لماذا يُعد ترقيع العظم عنصرًا أساسيًا لنجاح زراعة الأسنان؟
أحدثت زراعة الأسنان ثورة حقيقية في عالم طب الأسنان، إذ أصبحت الحل الأكثر موثوقية وطويل الأمد لتعويض الأسنان المفقودة. ومع ذلك، ليس جميع المرضى مؤهلين مباشرةً لإجراء زراعة الأسنان، خاصةً في الحالات التي يكون فيها فقدان كبير في عظم الفك نتيجة خلع الأسنان، أمراض اللثة المتقدمة، أو فقدان الأسنان لفترات طويلة دون علاج.
هنا تبرز أهمية ترقيع العظم، وهو إجراء جراحي متقدم يهدف إلى إعادة بناء العظم المفقود في الفك، وتوفير قاعدة قوية وثابتة تسمح لزرعات الأسنان بالاندماج بشكل ناجح وآمن مع العظم.
في تركيا، تُستخدم تقنيات حديثة ومتطورة في ترقيع العظام بالتزامن مع زراعة الأسنان، ما يتيح حتى للمرضى الذين يعانون من ضعف شديد أو تآكل في عظم الفك فرصة الحصول على نتائج طويلة الأمد، ثابتة، وذات مظهر طبيعي يحاكي الأسنان الأصلية.

ما هو ترقيع العظم لزراعة الأسنان؟
يُعد ترقيع العظم لزراعة الأسنان إجراءً جراحيًا متقدمًا يهدف إلى استعادة أو الحفاظ على حجم وكثافة عظم الفك في المناطق التي تعاني من نقص في العظم أو فقدان جزئي يمنع تثبيت زرعات الأسنان بشكل آمن.
تعتمد زراعة الأسنان بشكل أساسي على وجود قاعدة عظمية قوية وكثيفة لضمان ثبات الزرعة على المدى الطويل، وفي حال عدم توفر الكمية أو الجودة المناسبة من العظم، قد تتأثر نسبة نجاح الزراعة بشكل كبير.
عند وجود السن الطبيعي، يقوم الجذر بتحفيز عظم الفك المحيط به بشكل مستمر أثناء المضغ والعضّ. ولكن عند فقدان السن أو خلعه، يتوقف هذا التحفيز، ما يؤدي إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم ارتشاف العظم، حيث يبدأ الجسم تدريجيًا بتفكيك وامتصاص العظم غير المستخدم.
ومع مرور الوقت، ينخفض ارتفاع العظم وعرضه وكثافته، وهي عوامل أساسية لنجاح تثبيت زرعات الأسنان.
يعمل ترقيع العظم من خلال إدخال مواد تطعيم حيوية متوافقة مع الجسم إلى المنطقة التي تعاني من نقص في العظم. تقوم هذه المواد بدور “السقالة” التي تشجع خلايا العظم الطبيعية لدى المريض على الهجرة والتجدد وتكوين عظم حي جديد.
ومع تقدم مرحلة الشفاء، يتم استبدال مادة التطعيم جزئيًا أو كليًا بعظم طبيعي من جسم المريض عبر عملية تُعرف بـ إعادة تشكيل العظم (Osseous Remodeling).
في مجال زراعة الأسنان، لا يُعتبر ترقيع العظم مجرد خطوة تحضيرية، بل هو عملية إعادة بناء بيولوجية حقيقية تعيد لعظم الفك قدرته على دعم الزرعات من حيث الثبات، الوظيفة، والمظهر الجمالي على المدى الطويل.
لماذا يُعد ترقيع العظم ضروريًا لنجاح زراعة الأسنان؟
صُممت زرعات الأسنان لتندمج مباشرةً مع عظم الفك من خلال عملية تُسمى الاندماج العظمي (Osseointegration)، والتي تتطلب توفر عدة شروط أساسية، أهمها:
- حجم كافٍ من العظم (ارتفاع وعرض مناسبين)
- كثافة عظمية جيدة
- تروية دموية سليمة (إمداد دموي كافٍ)
في حال غياب أي من هذه العوامل، قد تفشل الزرعة في الاندماج الصحيح، ما قد يؤدي إلى:
- حركة أو عدم ثبات الزرعة
- فقدان العظم المحيط بالزرعة
- التهابات حول الزرعة (Peri-Implantitis)
- فشل الزراعة على المدى المتوسط أو الطويل
يساعد ترقيع العظم على تقليل هذه المخاطر من خلال إعادة تهيئة الظروف التشريحية المثالية قبل أو أثناء إجراء زراعة الأسنان.
الأهداف الثلاثة الأساسية لترقيع العظم في زراعة الأسنان
1. إعادة بناء العظم المفقود
يساهم ترقيع العظم في تعويض فقدان عظم الفك الناتج عن:
- فقدان الأسنان لفترات طويلة
- أمراض اللثة المتقدمة
- الصدمات أو الالتهابات
- استخدام أطقم أسنان غير ملائمة
ومن خلال زيادة ارتفاع وعرض العظم، يمكن وضع الزرعات في موقعها التشريحي الصحيح، ما يحسن من الثبات الميكانيكي والنتيجة الجمالية في آنٍ واحد.
2. الحفاظ على العظم بعد خلع السن (Socket Preservation)
يُعد الحفاظ على تجويف الخلع أحد أشكال ترقيع العظم التي تُجرى مباشرة بعد خلع السن.
في حال عدم التدخل، قد يفقد التجويف ما يصل إلى 50٪ من حجم العظم خلال السنة الأولى، مع حدوث أكبر نسبة فقدان خلال أول 3 إلى 6 أشهر.
عند وضع مادة التطعيم مباشرة داخل التجويف:
- يتم تقليل انهيار العظم
- الحفاظ على الشكل الطبيعي للفك
- تصبح زراعة الأسنان لاحقًا أسهل وأكثر دقة
تُعد هذه التقنية بالغة الأهمية خصوصًا في المنطقة الأمامية (المنطقة الجمالية)، حيث قد يؤدي فقدان العظم إلى تشوه في شكل اللثة وعدم تناسق الابتسامة.
3. توفير قاعدة ثابتة لزرعات الأسنان
يهدف ترقيع العظم في النهاية إلى ضمان أن تكون زرعات الأسنان:
- مثبتة بإحكام
- في محاذاة صحيحة
- قادرة على تحمّل قوى المضغ بشكل متوازن
يُشكّل العظم المُعاد بناؤه قاعدة بيولوجية وميكانيكية مستقرة، تسمح للزرعة بالعمل لسنوات طويلة دون التأثير السلبي على العظم أو الأنسجة المحيطة.
وفي العديد من الحالات، يتيح ترقيع العظم أيضًا:
- إمكانية الزراعة الفورية أو المبكرة
- تقليل خطر فشل الزراعة
- تحسين نسب النجاح على المدى الطويل
لماذا يحدث فقدان العظم بعد خلع الأسنان؟
عند فقدان أو خلع السن الطبيعي، لا يقتصر التأثير على الفراغ الظاهر في الابتسامة فقط، بل تبدأ تغييرات عميقة في عظم الفك تحت السطح.
تُعرف هذه العملية طبيًا باسم ارتشاف العظم، وهي استجابة بيولوجية طبيعية يقوم فيها الجسم بتفكيك وامتصاص العظم الذي لم يعد يتلقى تحفيزًا وظيفيًا.
دور جذور الأسنان في صحة عظم الفك
تلعب جذور الأسنان دورًا أساسيًا في الحفاظ على كثافة عظم الفك. فخلال عملية المضغ، تنتقل القوى عبر الجذور إلى العظم المحيط، ما يحفّز الجسم على تجديد العظم والحفاظ عليه.
بعد خلع السن:
- يختفي الجذر
- يتوقف التحفيز الميكانيكي للعظم
- تقل التروية الدموية للمنطقة
- يعتبر الجسم العظم غير ضروري
- يبدأ انكماش العظم تدريجيًا
قد تبدأ هذه العملية خلال أسابيع قليلة من الخلع، وتستمر بالتقدم على مدى أشهر وسنوات في حال عدم تعويض السن أو دعم العظم عبر الزراعة أو ترقيع العظم.

ارتشاف عظم الفك: عملية تدريجية تتطور مع الوقت
لا يحدث ارتشاف عظم الفك بشكل مفاجئ، بل يتطور على مراحل متتابعة، تزداد حدّتها مع مرور الوقت في حال عدم التدخل العلاجي:
المرحلة المبكرة (أول 3–6 أشهر)
- فقدان سريع في ارتفاع وعرض عظم الفك
- أكبر انخفاض ملحوظ في حجم العظم
- تصبح زراعة الأسنان أكثر صعوبة منذ هذه المرحلة المبكرة
المرحلة المتوسطة (6–12 شهرًا)
- استمرار ترقق العظم
- تغيّرات واضحة في شكل اللثة
- تدهور جمالي ووظيفي في منطقة الفقد
المرحلة طويلة الأمد (بعد سنة أو أكثر)
- فقدان كبير في حجم وكثافة عظم الفك
- ترهل ملامح الوجه أو ظهور علامات شيخوخة مبكرة
- صعوبات شديدة في زراعة الأسنان دون اللجوء إلى ترقيع العظم
تشير الدراسات إلى أن ما يصل إلى 25٪ من عرض عظم الفك يمكن أن يُفقد خلال السنة الأولى بعد خلع السن في حال عدم اتخاذ أي إجراء وقائي.
الأسباب الشائعة لفقدان عظم الفك الشديد
على الرغم من أن خلع الأسنان يُعد العامل الرئيسي، إلا أن هناك حالات أخرى تُسرّع أو تُفاقم فقدان العظم، من أبرزها:
- فقدان الأسنان لفترات طويلة
ترك الفراغات دون علاج لسنوات يؤدي إلى انهيار شديد في عظم الفك. - أمراض اللثة المتقدمة
الالتهابات المزمنة تُدمّر أنسجة اللثة والعظم الداعم للأسنان. - الرضوض أو الصدمات السنية
الحوادث قد تتسبب بتلف العظم حتى في حال إزالة السن لاحقًا. - الالتهابات أو الخراجات غير المعالجة
البكتيريا والالتهاب المستمر يؤديان إلى تآكل العظم بمرور الوقت. - نقص العظم الخلقي أو التطوري
بعض المرضى لديهم حجم عظم فك غير كافٍ بطبيعته. - الاستخدام طويل الأمد لأطقم الأسنان المتحركة
تعتمد الأطقم على اللثة فقط، ما يزيد الضغط ويُسرّع ارتشاف العظم بسبب غياب التحفيز الطبيعي.
تأثير فقدان عظم الفك على صحة الفم والوجه
لا يقتصر تأثير فقدان عظم الفك غير المعالج على إمكانية زراعة الأسنان فقط، بل يمتد ليشمل عدة مشكلات وظيفية وجمالية، منها:
❌ صعوبة في المضغ والكلام
❌ عدم ثبات أطقم الأسنان
❌ تحرّك الأسنان المجاورة
❌ اختلال الإطباق (سوء العضة)
❌ مظهر الوجه الغائر
❌ تسارع ظهور علامات التقدم في السن حول الفم والفك
من الناحيتين الوظيفية والجمالية، يُعد الحفاظ على عظم الفك أو إعادة بنائه خطوة أساسية لضمان صحة فموية مستقرة ونتائج طويلة الأمد في زراعة الأسنان.

أنواع ترقيع العظم في زراعة الأسنان
يستخدم أطباء الأسنان عدة أنواع من مواد ترقيع العظم في مجال زراعة الأسنان، ويعتمد اختيار النوع المناسب على حالة المريض، كمية العظم المفقود، والموقع المراد زراعته.
1. الترقيع الذاتي (Autograft – عظم من جسم المريض)
يتم أخذ العظم من جسم المريض نفسه، وغالبًا من منطقة الذقن، الفك، أو عظم الحوض. ويُعتبر هذا النوع المعيار الذهبي في ترقيع العظم، لاحتوائه على خلايا حية وعوامل نمو تسرّع تجدد العظم.
المميزات:
✔ أعلى معدل اندماج عظمي
✔ أقل احتمال لرفض الجسم
العيوب:
⚠ يتطلب إجراء جراحي إضافي في موقع آخر
⚠ مدة الجراحة والتعافي قد تكون أطول قليلًا
2. الترقيع من متبرع بشري (Allograft – عظم بشري متبرع به)
يُستخرج العظم من متبرع بشري عبر بنوك أنسجة متخصصة، ويتم معالجته وتعقيمه طبيًا قبل الاستخدام.
المميزات:
✔ قدرة ممتازة على بناء العظم
✔ لا حاجة لموقع جراحي ثانٍ
✔ يُستخدم على نطاق واسع في حالات زراعة الأسنان
العيوب:
⚠ اندماجه أبطأ قليلًا مقارنة بالترقيع الذاتي، لكنه يظل فعالًا جدًا
3. الترقيع الحيواني (Xenograft – عظم من مصدر حيواني)
غالبًا ما يُستخرج من عظام الأبقار، ويعمل كهيكل داعم (Scaffold) يسمح لعظم المريض بالنمو داخله تدريجيًا.
المميزات:
✔ موثوق ومستخدم على نطاق واسع
✔ يساعد على الحفاظ على حجم العظم
العيوب:
⚠ لا يحتوي على خلايا حية
⚠ عملية التجدد العظمي تكون أبطأ
4. الترقيع الصناعي (Alloplast – مواد عظمية صناعية)
مواد صناعية متوافقة حيويًا مثل الهيدروكسي أباتيت أو فوسفات الكالسيوم الثلاثي، تحاكي بنية العظم الطبيعي.
المميزات:
✔ لا يوجد خطر نقل أمراض بيولوجية
✔ نتائج متوقعة ويمكن التحكم بها
العيوب:
⚠ قد تستغرق وقتًا أطول للاندماج الكامل مع العظم الطبيعي
متى يكون ترقيع العظم ضروريًا قبل زراعة الأسنان؟
ليس كل مريض بحاجة إلى ترقيع العظم قبل زراعة الأسنان، إلا أن توفر حجم وكثافة كافيين من عظم الفك يُعد شرطًا أساسيًا لنجاح الزراعة على المدى الطويل.
بعد الفحص السريري الدقيق وتحليل صور الأشعة ثلاثية الأبعاد (CBCT)، قد يوصي طبيب زراعة الأسنان بإجراء ترقيع العظم في الحالات التالية:
نقص عرض أو ارتفاع عظم الفك
يُعد نقص حجم العظم من أكثر الأسباب شيوعًا للحاجة إلى ترقيع العظم، وغالبًا ما يحدث عندما يبقى السن مفقودًا لفترة طويلة دون تعويض.
بعد فقدان السن:
- يتوقف التحفيز الناتج عن المضغ
- يبدأ ارتشاف العظم تدريجيًا
- ينخفض عرض وارتفاع العظم بمرور الوقت
إذا أصبح العظم رقيقًا أو قصيرًا جدًا، فلن يكون قادرًا على تثبيت زرعة الأسنان بشكل آمن.
هنا يأتي دور ترقيع العظم في تعويض الحجم المفقود وتوفير قاعدة قوية وثابتة لزراعة الأسنان.
مفاهيم خاطئة شائعة حول صحة الفم والأسنان
.webp)
📌 جميع العلاجات والخدمات سيتم إجراؤها في مؤسسات صحية معتمدة من وزارة الصحة التركية وتمتلك شهادة تفويض في السياحة الصحية.
اكتشاف ارتشاف عظم الفك المتقدم عبر الأشعة المقطعية ثلاثية الأبعاد (CBCT)
يعتمد التخطيط الحديث لزراعة الأسنان بشكل أساسي على الأشعة المقطعية ثلاثية الأبعاد (CBCT)، والتي تتيح لطبيب زراعة الأسنان قياس وتقييم عدة عوامل حاسمة بدقة عالية، من بينها:
- كثافة عظم الفك
- ارتفاع العظم
- عرض العظم
- قرب موقع الزراعة من الأعصاب والجيوب الأنفية
عند إظهار التصوير المقطعي وجود ارتشاف متوسط إلى شديد في عظم الفك، فإن المضي قدمًا في زراعة الأسنان دون تدخل إضافي قد يزيد من خطر:
- فشل زراعة الأسنان
- ضعف الاندماج العظمي
- عدم الاستقرار على المدى الطويل
في مثل هذه الحالات، يُعد ترقيع العظم خطوة ضرورية لإعادة بناء العظم المفقود ورفع نسب نجاح زراعة الأسنان.
غياب الثبات الأولي لزرعة الأسنان
لضمان نجاح زرعة الأسنان، يجب أن تحقق ما يُعرف بـ الثبات الأولي، أي التثبيت الميكانيكي القوي داخل العظم عند لحظة الزراعة.
يوصى بإجراء ترقيع العظم عندما:
- لا يكون العظم الحالي قادرًا على تثبيت الزرعة بشكل آمن
- لا يمكن إجراء الزراعة الفورية
- يكون خطر حركة الزرعة أثناء فترة الشفاء مرتفعًا
في حال غياب الثبات الكافي، قد تفشل الزرعة في الاندماج مع العظم (Osseointegration)، مما يؤثر سلبًا على النتيجة النهائية للعلاج.
نقص العظم المرتبط بالجيوب الأنفية (الحاجة إلى رفع الجيب الأنفي)
في الجزء الخلفي من الفك العلوي، غالبًا ما يترافق فقدان العظم مع تمدد الجيب الفكي العلوي. بعد فقدان الأسنان، يبدأ الجيب الأنفي بالانخفاض تدريجيًا، مما يقلل من الارتفاع العظمي المتاح لزراعة الأسنان.
يُعد رفع الجيب الأنفي مع ترقيع العظم ضروريًا عندما:
- يكون ارتفاع العظم أسفل الجيب غير كافٍ
- لا يمكن تثبيت الزرعات التقليدية بأمان
- تكون استقرار الزراعة على المدى الطويل مهددًا
تُجرى هذه التقنية المتقدمة من خلال رفع غشاء الجيب الأنفي بلطف ووضع مادة تطعيم أسفل الغشاء، ما يسمح بتكوين عظم جديد يتيح تثبيت الزرعات بشكل آمن ومستقر.
فقدان الأسنان لفترات طويلة أو فشل زراعات سابقة
المرضى الذين فقدوا أسنانهم منذ سنوات طويلة، أو الذين تعرضوا لفشل سابق في زراعة الأسنان، يعانون غالبًا من فقدان كبير في عظم الفك.
يساعد ترقيع العظم في هذه الحالات على:
- استعادة البنية التشريحية المفقودة
- تحسين فرص نجاح الزراعة المستقبلية
- إعادة دعم ملامح الوجه وقوة الفك
لماذا يعزز ترقيع العظم أهلية المريض لزراعة الأسنان؟
لا يُعد ترقيع العظم عائقًا أو خطوة سلبية، بل هو استثمار استراتيجي في صحة الفم على المدى الطويل.
من خلال استعادة الحجم العظمي المناسب، يساهم ترقيع العظم في:
- توسيع إمكانية زراعة الأسنان لعدد أكبر من المرضى
- رفع نسب نجاح زراعة الأسنان بشكل ملحوظ
- تحسين المظهر الجمالي للوجه واستقرار الفك
- إتاحة حلول متقدمة مثل All-on-4 و All-on-6
تقنيات ترقيع العظم المستخدمة في تركيا
أصبحت تركيا من الدول الرائدة في مجال ترقيع العظم المتقدم لزراعة الأسنان، بفضل التخطيط الجراحي الدقيق، التقنيات الحديثة، والخبرة السريرية العالية.
1. توسيع الحافة العظمية (Ridge Augmentation)
يُستخدم لإعادة بناء فقدان العظم الأفقي، وزيادة عرض الفك بما يسمح بتثبيت الزرعات.
2. الحفاظ على تجويف الخلع (Socket Preservation)
يُجرى مباشرة بعد خلع السن للحفاظ على حجم العظم ومنع انهياره.
3. ترقيع العظم الكتلي (Block Bone Grafts)
يُستخدم في الحالات الشديدة لإعادة بناء فقدان عظمي كبير، خاصة في المنطقة الأمامية من الفك.
4. رفع الجيب الأنفي (Sinus Lift – Maxillary Sinus Grafting)
يهدف إلى زيادة ارتفاع العظم في الفك العلوي الخلفي، خصوصًا في منطقة الأضراس، للسماح بزراعة الأسنان بأمان.
📌 جميع العلاجات والخدمات سيتم إجراؤها في مؤسسات صحية معتمدة من وزارة الصحة التركية وتمتلك شهادة تفويض في السياحة الصحية.

كيف يعمل ترقيع العظم وزراعة الأسنان معًا؟
بعد إجراء ترقيع العظم في الفك، يحتاج العظم عادةً إلى فترة شفاء تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر، حتى يندمج الطُعم العظمي بشكل كامل ويصبح قويًا بما يكفي لدعم زرعات الأسنان.
بعد الوصول إلى حجم وكثافة عظمية مناسبة:
- يتم وضع زرعات الأسنان
- تبدأ عملية الاندماج العظمي (Osseointegration)، حيث تلتحم الزرعة مباشرة مع عظم الفك
- يتم تركيب التيجان، الجسور، أو أطقم الأسنان الثابتة كمرحلة نهائية
يضمن هذا التكامل بين ترقيع العظم وزراعة الأسنان نسب نجاح مرتفعة وثباتًا طويل الأمد من الناحية الوظيفية والجمالية.
نسب النجاح والنتائج على المدى الطويل
بفضل التقنيات الحديثة والتخطيط الدقيق، تُظهر عمليات ترقيع العظم في زراعة الأسنان معدلات نجاح تتجاوز 90٪ في معظم الحالات.
تعتمد نسبة النجاح على عدة عوامل أساسية، من أبرزها:
✔ جودة مادة ترقيع العظم المستخدمة
✔ خبرة الفريق الجراحي
✔ الحالة الصحية العامة ونمط حياة المريض
✔ الالتزام بالعناية الجيدة بصحة الفم والأسنان
في تركيا، تعتمد العديد من المراكز المتقدمة على التخطيط الرقمي، التصوير ثلاثي الأبعاد (CBCT)، وتقنيات الجراحة الموجّهة، ما يساهم في رفع دقة الإجراء وتحسين النتائج النهائية بشكل ملحوظ.
نظرة عامة على التكلفة: ترقيع العظم في تركيا مقابل دول أخرى

💡 في تركيا، غالبًا ما تتضمن باقات علاج الأسنان سعرًا موحّدًا وشفافًا يشمل ترقيع العظم، زراعة الأسنان، وتركيب التيجان، دون تكاليف مخفية.
التعافي والعناية بعد ترقيع العظم
الجدول الزمني النموذجي لشفاء ترقيع العظم
تختلف سرعة التعافي من مريض لآخر، لكن غالبًا ما تمر عملية الشفاء بالمراحل التالية:
- الأيام 1–3: تورّم خفيف إلى متوسط يمكن التحكم به باستخدام الأدوية الموصوفة
- الأسبوع الأول: انخفاض واضح في الانزعاج وتحسّن عام في الراحة
- الأسابيع 4–8: بدء الاندماج التدريجي للطُعم العظمي مع عظم الفك
- الأشهر 3–6: وصول العظم إلى قوة وكثافة كافيتين لوضع زرعات الأسنان بأمان
إرشادات العناية بعد ترقيع العظم
لضمان شفاء سليم ورفع نسب النجاح، يُنصح بالالتزام بما يلي:
- استخدام غسول فموي طبي مضاد للبكتيريا
- الامتناع عن التدخين خلال فترة الشفاء
- تجنّب الأطعمة القاسية أو القابلة للمضغ الشديد
- الالتزام بـ زيارات المتابعة الدورية وإجراء فحوصات ثلاثية الأبعاد (CBCT) عند الحاجة
المخاطر المحتملة وكيف يتم تقليلها
على الرغم من أن ترقيع العظم يُعد إجراءً آمنًا بشكل عام، إلا أن بعض المخاطر المحتملة قد تشمل:
✔ الالتهابات
✔ فشل الطُعم العظمي أو تأخر اندماجه
✔ تورّم أو كدمات خفيفة
✔ مضاعفات مرتبطة بالجيوب الأنفية (في حالات رفع الجيب الأنفي)
في تركيا، يتم تقليل هذه المخاطر إلى أدنى حد ممكن من خلال:
- بروتوكولات تعقيم صارمة
- التخطيط الجراحي الرقمي الدقيق
- خبرة جراحين متخصصين في زراعة الأسنان
- خطط تعافٍ مخصصة لكل مريض

الأسئلة الشائعة حول ترقيع العظم وزراعة الأسنان (FAQ)
1. هل يُعد ترقيع العظم مؤلمًا؟
لا. يتم إجراء ترقيع العظم باستخدام التخدير الموضعي أو المهدئات لضمان راحة المريض التامة أثناء العملية. قد يحدث بعض الانزعاج أو الألم الخفيف بعد الإجراء، وهو أمر طبيعي ويمكن التحكم به باستخدام الأدوية الموصوفة.
2. كم أحتاج من الوقت قبل زراعة الأسنان بعد ترقيع العظم؟
عادةً ما تتراوح فترة الانتظار بين 3 إلى 6 أشهر، وذلك بحسب جودة العظم، نوع مادة الترقيع، وسرعة الشفاء لدى المريض.
3. هل يمكن أن يفشل ترقيع العظم؟
نادرًا جدًا، خاصةً عند إجرائه على يد جراحين ذوي خبرة والالتزام بتعليمات العناية بعد الجراحة. نسب النجاح مرتفعة جدًا مع التخطيط الصحيح.
4. هل يتقبل الجسم مواد ترقيع العظم؟
نعم. جميع مواد ترقيع العظم المستخدمة هي مواد متوافقة حيويًا، وتندمج بشكل طبيعي مع عظم الفك بمرور الوقت.
5. هل يمكن إجراء رفع الجيب الأنفي وزراعة الأسنان في نفس الوقت؟
في بعض الحالات، نعم. يمكن الجمع بين الإجرائين إذا كان بالإمكان تحقيق ثبات أولي كافٍ للزرعة، ويُحدد ذلك بناءً على تقييم الأشعة ثلاثية الأبعاد (CBCT).
ترقيع العظم: بوابتك لزرعات أسنان تدوم طويلًا
ساهمت تقنيات ترقيع العظم المتقدمة في توسيع شريحة المرضى المؤهلين لزراعة الأسنان، خاصة أولئك الذين يعانون من فقدان شديد في عظم الفك.
في تركيا، وبفضل الجمع بين:
- الخبرة السريرية المتقدمة
- التكاليف المدروسة
- التخطيط الرقمي الدقيق
- التجربة العلاجية المخصصة لكل مريض
أصبح ترقيع العظم حلًا فعّالًا يمهّد الطريق لابتسامة وظيفية، ثابتة، وجميلة تدوم لسنوات طويلة.
📍 هل ترغب بمعرفة ما إذا كان ترقيع العظم يجعلك مرشحًا مناسبًا لزراعة الأسنان؟
👉 اطلب استشارة شخصية مع أطباء زراعة الأسنان
👉 احصل على تقييم دقيق بالأشعة ثلاثية الأبعاد (CBCT) قبل السفر
📌 جميع العلاجات والخدمات سيتم إجراؤها في مؤسسات صحية معتمدة من وزارة الصحة التركية وتمتلك شهادة تفويض في السياحة الصحية.
References
Albrektsson, T., & Johansson, C. (2001). Osteoinduction, osteoconduction and osseointegration. European Spine Journal, 10(S2), S96–S101.
Buser, D., Sennerby, L., & De Bruyn, H. (2017). Modern implant dentistry based on osseointegration: 50 years of progress, current trends, and open questions. Periodontology 2000, 73(1), 7–21.
Chiapasco, M., Casentini, P., & Zaniboni, M. (2009). Bone augmentation procedures in implant dentistry. International Journal of Oral & Maxillofacial Implants, 24(Suppl), 237–259.
Esposito, M., Grusovin, M. G., Felice, P., Karatzopoulos, G., Worthington, H. V., & Coulthard, P. (2009). Interventions for replacing missing teeth: Bone augmentation techniques for dental implant treatment. Cochrane Database of Systematic Reviews, (3), CD003607.
Jensen, O. T., & Terheyden, H. (2009). Bone augmentation procedures in localized defects in the alveolar ridge. International Journal of Oral & Maxillofacial Surgery, 38(Suppl 1), 218–236.
Misch, C. E. (2015). Dental Implant Prosthetics (2nd ed.). St. Louis, MO: Elsevier Mosby.
Misch, C. E., Suzuki, J. B., Misch-Dietsh, F. M., & Bidez, M. W. (2005). A positive correlation between occlusal trauma and peri-implant bone loss. Implant Dentistry, 14(2), 108–116.
Sanz, M., Dahlin, C., Apatzidou, D., Artzi, Z., Bozic, D., Calciolari, E., … Tomasi, C. (2019). Biomaterials and regenerative technologies used in bone regeneration in the oral cavity. Journal of Clinical Periodontology, 46(S21), 82–91.
Urban, I. A., Montero, E., Monje, A., & Sanz-Sánchez, I. (2019). Effectiveness of vertical ridge augmentation procedures. Journal of Clinical Periodontology, 46(S21), 291–306.
Wallace, S. S., & Froum, S. J. (2003). Effect of maxillary sinus augmentation on the survival of endosseous dental implants. Annals of Periodontology, 8(1), 328–343.
مقالات قد تعجبك :
علاج قناة الجذر: كيف تنقذ سنّك وتتخلّص من الألم
لماذا أصبحت تركيا الوجهة الأولى عالميًا للسياحة العلاجية في عام 2025




.png)



.png)
.png)



.png)
